ابراهيم بن الحسين الحامدي

مقدمة 13

كنز الولد

للمنتجعين ، ووزرا للخائفين ، وسعادة للعارفين ، لتنال الدنيا بسعادته أو في حظوظها وقسمها ، وتصبح الأيام مفترة عن ناجذ مبسمها . ولمكانك من حضرة أمير المؤمنين المكين ، ومحلك عنده الذي ارتفع عن المماثل والقرين ، أشعرك هذه البشرى الجليل قدرها ، العظيم فخرها ، المنتشر صيتها وذكرها ، لتأخذي من المسرة بها بأوفى نصيب ، وتذيعيها فيمن قبلك من الأولياء المؤمنين إذاعة يتساوى بالمعرفة بها كل بعيد منهم وقريب ، لينتظم بها عقد السرور ، ويتضوع عرفها تضوع المندل الرطب في البادين والحضور . فاعلمي هذا واعملي به إن شاء اللّه . والسلام عليك ورحمة اللّه . وكتب في اليوم المذكور . والحمد للّه وحده وصلى اللّه على جدنا محمد رسوله وآله الطاهرين وسلم تسليما . حسبنا اللّه ونعم الوكيل وصلى على رسوله سيدنا محمد وعلى آله الأئمة الطاهرين وسلم وشرف وكرّم إلى يوم الدين » « 1 » . وتشير المصادر الطيبية إلى أن الخليفة الآمر أوفد إلى الملكة الحرّة الشريف محمد بن حيدرة ، بسجلات تتضمن السلام عليها ، مع منديل كم سمل ، وأمر الشريف ابن حيدرة بتسليمه إليها . ويزعمون بأن الشريف عندما سلم السجلات والمنديل إلى السيدة الحرّة ، فاضت عيناها بالدموع إذ علمت بأنّه نعى إليها نفسه « 2 » . ويحدثنا المؤرخ الإسماعيلي الطيبي إدريس عماد الدين في كتابه عيون الأخبار فيقول : « الآمر قتل بيد جماعة من النزارية ، فأظهر الوزير أبو علي أحمد بن الأفضل مذهب أهل السنة ، بعد أن أقام الدعوة للخليفة المزعوم أبي القاسم المنتظر القائم في آخر الزمان المهدي حجّة اللّه على العالمين . واستولى

--> ( 1 ) تاريخ اليمن لعمارة : 128 والصليحيون والحركة الفاطمية باليمن للهمداني ص 118 . ( 2 ) الصليحيون : 183